عبد الملك الثعالبي النيسابوري

470

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

99 - أبو منصور أحمد بن محمد اللجيمي أديب كاتب شاعر ، خدم الصاحب ومدحه ورثاه ، ووقع من الدينور إلى نيسابور فتصرف بها وتأهل ، ومما أنشدنيه لنفسه قوله [ من البسيط ] : وقفت يوم النوى منهم على بعد * ولم أودعهم وجدا وإشفاقا إنّي خشيت على الأظعان من نفسي * ومن دموعي إحراقا وإغراقا وقوله [ من المنسرح ] : ودّعت إلفي وفي يدي يده * مثل غريق به تمسّكت فرحت عنه وراحتي عطرت * كأنّني بعده تمسّكت وقوله من قصيدة كتب بها إلى ابن بابك [ من الكامل ] : يا من يجدّدني مع الأوهام * عهدا ويطرقني مع الأحلام ومجال ودّك إنّه متحصن * بمجال أفكاري مع اللّوام ما أومضت نحو العراق عقيقة * إلّا سرى معها إليك سلامي فارجع إذا نحت الجبال تحية * تحيي قتيل صبابة وغرام ومخيّم للأنس حفّ بفتية * بيض الخلائق والوجوه كرام تابعت فيه بادّكارك مترعا * حامى بوابل دمعي السجّام « 1 » وتركت عرضته بذكرك روضة * نابت عن النسرين والنّمام بأبي خلائفك التي لو أنها * في الراح لم يك شربها بحرام « 2 » أوفى الزمان غدا نهارا كلّه * لا يعقب الإصباح بالإظلام أهدى إليّ لك الحجيج عرائسا * تجلي فتجلو نقبة الأفهام

--> ( 1 ) حامني : احتفى ، دافع . ( 2 ) العرض : الوادي الذي فيه قرى وشجر .